المقريزي

172

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

المعقل « 1 » ، فبذل لهم الأموال ، وخرج وألقى نفسه بينهم ، وعمد إلى بعض الغرباء فنصبه يوهم أنه من أبناء السلطان أبي الحسن ، فنزل السلطان بتازى « 2 » ففرت العربان عن أبي بكر ، وقدم به ونزبار بن عريف على السلطان ، فبعث به إلى فاس وسجنه بها ، ثم قدمها وأمر به فقتل طعنا بالخناجر ، وذهب مثلا للغابرين . * * * 60 - / أبو بكر « * » بن يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن يملول ، الأمير ، أبو يحيى ، ابن الأمير أبي زكريا صاحب توزر « 3 » . يقال : إنهم من تنوخ ، نزل أوّلهم بهذا الصّقع من زمن الفتح ، وكانت لهم أحوال مذكورة إلى أن نشأ أحمد بن محمد بن يملول متراميا إلى الرئاسة ببلده ، فنكب في أيام السلطان أبي حفص عمر بن يحيى بن عبد الواحد وصودر ، فقدم تونس وسكنها ، وولي ديوان البحر ، ثم صودر مرة ثانية في أيام السلطان أبي يحيى زكريا اللّحياني ، وعاد إلى بلده فشغلت الدولة بما دهمها عن بلاد الجريد حتى صار أمرها إلى الشّورى ، فاستبد أحمد بمشيخة توزر حتى هلك في أعوام ثمان عشرة وسبع مائة ، فخلفه ابنه

--> ( 1 ) بنو معقل قوم يدعون أنهم جعفريون من آل البيت ، كما يزعم نسابو العرب أنهم هلاليون ، بينما يميل ابن خلدون إلى أنهم يمنيون حميريون أو غير حميريين قد يلتقون في النسب مع كتامة وصنهاجة ، وكانوا يستوطنون الخليج قرب البحرين ، فهاجر بعضهم إلى المغرب ، ولم يندمجوا في الأعراب من بني هلال وبني سليم ( انظر الموسوعة المغربية - معلمة المدن والقبائل - ملحق 2 ص 348 ) . ( 2 ) تازى : عمالة في المغرب ورباط بناه عبد المؤمن بن علي عام 529 ه ( الموسوعة المغربية ، ملحق 2 ص 126 ) . ( * ) له ترجمة في تاريخ ابن قاضي شهبة ج 4 - وفيات سنة 802 ه وذيل الدرر الكامنة - الترجمة 66 وإنباء الغمر 4 / 160 والضوء 11 / 97 . ( 3 ) تقدم التعريف بها . 141 .